… نصف قلب!

تعالت نغمة هاتفي المحمول، التقطته برهبة، كان رقم غريب يتراقص على شاشته، وبالرغم من معرفتي بأنه ليس رقم هاتفها، إلا أني عرفت أنها هيَّ، ومن سيكون غيرها يتصل من رقم كهذا، فضغطت على زر الإجابة بلهفة وأنا أقول:
– (أهلين).
جاءني صوتها يمتلئ بهجة وسرورًا،
– أهلا عزيزتي .. أنا في مكة، متى تريدين أن نلتقي.

لم أدرٍ بما أجيبها …
خصوصًا مع هذه الكلمة …
نلتقي …
فهل هذا ممكن؟
بعد كل هذه السنين ..

أخذت أقلب في ذاكرتي، وأنفض الغبار عنها، فمنذ أن ألتقيتها لأول مرة، كنّا في المرحلة الابتدائية،
كنت الطالبة الجديدة، وكانت هي دليلتي في المدرسة،
كنت الطالبة المثالية المثابرة، وكانت هي المشاغبة التي تدبّر المقالب،
تعارفنا سريعًا .. وأصبحنا كيانًا واحدًا،
صرنا نكمّل بعضنا، ونعوض ما بنا من نقص،
مازلت أذكر كيف كنّا نمشي في ساحات المدرسة،وأيدينا الصغيرة تمسك ببعضها، وكأنما نخشى أن يفرقنا شيء، لهونا سويًا، وضحكنا، استمتعنا بكل روعة طفولتنا، مازلت أذكر ابتسامتها العذبة، وتطاير شعرها في الهواء الطلق،
ثم كبرنا …
وكبرت معنا آمالنا …

المزيد


  التعليقات: 1٬044 | القراءات:

علك البصرة!

ألقى (بوب) نظرة سريعة إلى ساعته الفسفورية، التي أشارت إلى الثامنة مساءً، فقام من فراشه مسرعًا وبدأ يلبس زيه العسكري، وهو يتمتم:
– اللعنة، لقد تأخرت … سوف يغضب (مايكل) كثيرًا.

ركب سيارته (الهمر) العسكرية، حاملاً كوب القهوة الأمريكية، وتأكد بسرعة من أن كامل ذخيرته معه، الرشاش (إم 16) بجانبه، القنبلة اليدوية معلقة على حزامه، المسدس الصغير (الأوتوماتيكي) مربوط على ساقه مخبأ خلف زيه، أسرع بالسيارة يشق عباب الصحراء الواسعة، فيجب عليه أن يقطع قرابة عشرين كيلو مترًا في وسط صحراء العراق ليصل إلى مقر عمله اليومي في حراسة آبار النفط في الجنوب.

على ضوء سيارته التي تنير له الطريق المظلم، كان (بوب) يتمتم بأغنية شهيرة، أضاء النور الداخلي للسيارة، وبدأ يبحث بين جيوبه الكثيرة عن صورة صديقته (ماري)، وعندما أخرج الصورة من جيبه العلوي سقط معها شيء في حجره، وضع الصورة في مكانها المعتاد خلف (الشماسة) والتقط ما سقط منه وبدأ ينظر إليه ويتذكر …
… أين وكيف حصل عليه؟!

المزيد


  التعليقات: 10 | القراءات:

المجهولة 48 … !

تراءت أمام الممرضة إشارات حمراء تومض بسرعة، التفت نحو ممرضة أخرى وهي تقول:
– المريضة على السرير رقم 1، .. أسرعي يبدو أنها نوبة أخرى.

بسرعة تحركت الممرضة الأخرى وهي تضغط على أحد الأزرار وتنادي في جهاز تحمله:
– الرجاء من الطاقم الطبي التوجه نحو الغرفة رقم واحد… حالة طارئة، اكرر حالة طارئة.

هرع الطاقم الطبي نحو الغرفة المقصودة، وعلى السرير رقدت امرأة في الستين من عمرها، والأجهزة تتصل بكل جزء فيها، وأحدها يصدر رنينًا متواصلاً، أسرعت إحدى الممرضات إلى إسكاته، وعلى عجل التقطت حقنة وغرستها في ذراع المريضة، وهي تنبه الدكتور:
– لقد توقف نبضها ..

المزيد


  التعليقات: 7 | القراءات:

محمي: رسالة من القلب

هذا المحتوى محمي بكلمة مرور. لإظهار المحتوى يتعين عليك كتابة كلمة المرور في الأدنى:


  التعليقات: أكتب كلمة المرور لمشاهدة التعليقات. | القراءات:

… خيانة …

لست أدري ما الذي حملني لأكتب هذه الكلمات …
أهو اعتراف بالذنب؟
أهي رغبة في الغفران؟
أم طلب للتعاطف؟
ويا ويحي !! ..
… من سيتعاطف معيّ !!
فأنا يا قوم …
… خائن!

يالها من كلمة … تُقطع من أجلها الرقاب، وتُجز بسببها الرؤوس، وتُحرق مدن، وتُنكس أعلام … بسببها .. بسبب الخيانة!
أتدرون أن المصيبة التي أكبر من خيانتي هذه …
هي مباركة من حولي لهذه الخيانة!!

المزيد


  التعليقات: 13 | القراءات: