أبل .. والأمور المحسومة ..!


الميزة الجديدة "النسخ واللصق" !

السلام عليكم ورحمة الله ..

البارحة نزل تحديث أبل الجديد لجهازها الرائع (iPhone 3.0)، وأعتقد أن هذا الأمر معروف في محيط من يهتمون بهذا الجهاز، وفي نظري أن أهم تحديثات هذه النسخة لا تتعدى أربعة أمور وهي:

1. دعم اللغة العربية.
2. القص والنسخ واللصق.
3. دعم رسائل الوسائط (MMS).
4. مشاركة الاتصال بالإنترنت.

المضحك في الأمر أن أبل جعلت منها إنجازًا مذهلاً، وتطورًا رهيبًا، لدرجة أنهم أعلنوا عنها أكثر من مرة (في بداية السنة، وفي منتصفها) وكأنهم لم يعرفوا أن نوكيا وأغلب مصنعي الهواتف المحمولة (المشهورة وغير المشهورة) قد استطاعوا تقديم هذه الخدمات .. منذ سنوات. وفي نظري أن إمكانيات أبل البرمجية لا تقارن بإمكانياتهم مجتمعة .. فلماذا كل هذه الضجة؟ ولماذا كل هذه البهرجة؟

لقد دأبت أبل على إبهارنا بمنتجات تذهل المرء وتبهره، فمن الماك إلى الآيفون مرورًا بالآيبود، مما جعل الشركات الأخرى تحاول اللاحق بها، ولكم أن تنظروا إلى مصنعي أجهزة الهواتف ممن يحاول تقليد جهاز الـ iPhone، فنوكيا وسامسونج وغيرها .. بل حتى مصنعي الكمبيوترات الكفية Pocket PC، كلهم حاولوا أن يصلوا لمستوى التحكم في اللمس، وكذلك سهولة نظام التشغيل .. لكني أعتقد أنهم لم يصلوا إلى الآن، وفي نظري عندما يصلون ستكون أبل قد خطت خطوات أخرى إلى الأمام ..

وبالرغم من كل هذا التطور والريادة في منتجات أبل، إلا أنها في بعض الأحيان تجعل من أمور بسيطة في نظري .. قضايا صعبة ومعقدة و تعجز عن تحقيقها (مثل نزول الجهاز الأول بدون (الجيل الثالث)، وقضية عدم جعل الملفات الصوتية في الآي تيونز DRM-Free، بالرغم من كونت اشتريتها!) وكذلك (ما ذكرت أعلاه بالنسبة للنسخ واللصق) بل إن التصوير بالفيديو لم نجده إلا في منتصف عام 2009م … وكذلك ما لم يتم تحقيقه إلى الآن مثل (مشاركة الملفات عبر البلوتوث) .. يجعلني أتساءل ..

هل تتعمد أبل أن تخرج بمنتجات مذهلة، ينقصها بعض التقنيات البسيطة (التي في نظري لا تعد عيبًا جوهريًا) والتي تحرج المتحمسين لها فتجعلهم يدافعون عنها، وبحماسة .. ومن ثم تجدهم يتهللون فرحًا عندما تحل هذه المشكلة ..؟

(بعض الكتاب كتبوا – مع بداية الآيفون – عن أن تقنية الجيل الثالث (3G) غير منتشرة، وأنها غير مهمة، وكذلك أن النسخ واللصق غير مهمين في الجهاز، بل وكذلك جعلوا من تصوير الفيديو غير مهم هو الآخر !! .. بالإضافة إلى مشاركة الملفات عبر البلوتوث) ..! ولربما عابوا على من ينتقص من قدر جهاز عبقري كالآيفون ..! غير أنهم الآن يصفقون طربًا للتحديث المذهل من أبل، والذي جعل الآيفون الجهاز المعجزة (في نظر البعض)!
وبالرغم من معرفة أبل ببعض هذه المشاكل منذ منتصف عام 2007م، إلا أنها لم تحل إلا بعد سنتين .. ! وهناك بعض النقاط لم يتم اللإلتفات لها إلى الآن؟

إنني مؤمن بأن قدرات أبل البرمجية مذهلة، ولا يمكن أن تعجز عن حل لمثل هذه القضايا، وان إمكانات الجهاز التقنية تسمح له لكي يؤدي هذا الغرض، والدليل على هذا وجود برامج أخرى تعوض النقص الحاصل … لكنني إلى الآن غير مقتنع ولا أفهم ما الذي يدعو أبل إلى اللجوء إلى هذا الطريق الطويل والمعقد؟ هل هي الحاجة إلى التطوير المستمر، (فتهمل أمورًا معينة لتجد ماتفعله في التحديثات الأخرى !) ففي التطوير السابق عام ٢٠٠٨م حصلنا على الجيل الثالث، وفي هذا التطوير حصلنا على النسخ واللصق، وحصلنا – ولله الحمد 🙂 – على التصوير بالفيديو، وبعدها مشاركة الملفات عبر البلوتوث ربما ؟ ويمكن أن نحصل على الوايرلس N؟
وإلا لماذا تخلق أبل من أمور محسومة مسبقًا .. معضلة، وكأن الحل لذي قدمته لنا بعد سنتين .. اختراع مذهل عبقري .. ولم تسبق إليه!

مجرد أفكار في ذهني بعد أن ركبت التحديث الأخير، وكانت تلك الأفكار لدي منذ مدة، وأحببت أن أشارككم بها ..

ويسعدني سماع وجهات نظركم حول هذا الموضوع ..

دمتم بخير
محمد

الوسوم: ,

1٬780 تعليق لـ “أبل .. والأمور المحسومة ..!”