تويتر .. فيس بوك .. والمدونات .. (حياتنا مع الويب 2) ..!


web 2.0

السلام عليكم ورحمة الله ..

وأسعد الله أوقاتكم بكل خير ..

في ظل انتشار تطبيقات ما يسمى بـ (web 2.0) مثل (المدونات – Blogs)، و (المجتمعات الإلكترونية كـ Facebook و Qaym)، وكذلك الأخبار والخلاصات .. والتويتز (twitter)، أصبحت حياة الكثير منّا مرتبطة بهذا العالم الافتراضي، وصار كثير مما يتعلق بنا منشورًا إما عبر تدوينة، أو (تتويرة) كما يعبر عنها من يستخدم twitter، أو معلقة على جدارٍ ما في الفيس بوك، وهذا ما أريد أن أناقشه هنا .. فهل نشر معلوماتنا الشخصية، ومعلومات من حولنا (أصدقاء، معارف، أقارب) هو أمر مقبول أم لأ؟ وما حجم المعلومات التي يمكن أن نعلن عنها؟ وهل سينعكس علينا ما نكتبه هنا وهناك سلبًا أم إيجابًا، على الصعيد الشخصي والعملي .. بل ممكن يتوسع إلى أن يصل إلى المستوى الوطني .. والأمني!

ولو طبقت هذا الأمر على كل هذه المواقع والتي هي بمثابة مكتبة إلكترونية تحوي الكثير من المعلومات – ينقصها الترتيب طبعًا والتنظيم -، فبإمكانك جمع معلومات عن أي شخص ما، أو أي حالة، أو أي بلد !!

نحن البشر من طبعنا النسيان، فأنسى ما كتبته قبل شهرين أو سنة، غير أن قواعد البيانات لا تنسى .. ! فستجد أنك بعملية بحث بسيطة .. ستعرف عن هذا الشخص الكثير من الأمور على رأسها (مكانه – وربما تصل إلى موقع بيته وعمله – ففي التويتر على الآيفون تستطيع أن تحدد مكان الشخص !!)، ربما قد يقول الواحد منّا (ثم ماذا ..؟) فلو عرفت عني ما أحب وما أكره، وأين أسكن وأعمل .. ثم ماذا .. ؟

قد أتفق على إجابة كهذا، لكن دعنا ننسى الجانب الشخصي في المسألة، ولنكبر الدائرة، فلو أردت أن أعرف عن (ردة فعل الشارع المصري بعد أن فاز منتخبهم على إيطاليا) فبجولة سريعة على هذه المواقع وقراءة للتدوينات، والمرور على تويتر وفيس بوك ستتمكن من الخروج بمعلومات مذهلة! لاحظ أني أتحدث على المستوى بسيط مثل المستوى الرياضي .. وقس على ما يمكن أن تحصل عليه عندما ترفع معايير البحث، فمن مستوى مدى تقبل الناس لغلاء الأسعار، والاستفادة منها في تجاريًا إلى مدى رضاهم عن قياداتهم وتحويلها إلى قضايا سياسية!!
وما يحصل في إيران ليس ببعيد عمّا أعنيه، فبعض المواقع الإخبارية الأجنبية تستقي معلوماتها عن طريق ما يكتبه الشعب هناك على التويتر !

لذا ما نقوم بكتابتة على هذه الوسائل ، قد يكون على طاولة محلل ما (في أي مكان على وجه الأرض) ليصوغها بقالب ما، ثم تجدها مع غيرها على طاولة متخذ القرار .. !

في السابق – قبل عصر النت – كان هناك جواسيس همهم جمع المعلومات العادية عن الشارع، من أسعار المواد الغذائية، إلى ما يدور في أذهان الشعب وما يشغلهم ..
غير أن هؤلاء الجواسيس أعتقد أنهم تحولوا إلى (عناكب آلية) تجوب المواقع وتخزن ما تجده في قواعد بيانات ضخمة .. وتخزن ما أكتبه، وتكتبه .. وفي نهاية المطاف قد يكون عاملاً في قرار ما يتخذه من بيده القرار في غواتيمالا (مثلاً :)) .. !
وحسب معرفتي هناك مطورون سعوديون قد طوروًا مثل هذه الآلية .. وهي تباع للشركات كبرى وكذلك لبعض القطاعات الحكومية، لقياس ردود أفعال الشارع حيال مواضيع ومنتجات معينة، مما يساعدهم في إتخاذ القرار الصحيح ..

لذا.. هل ستضع في ذهنك أن (تتويرتك) التالية، قد تكون مؤثرة في قرار رئيس ما ..؟
ربما .. :)

يسعدني أن أسمع رأيك ..

دمت بخير
محمد

---------------------------------------
  • Twitter
  • Facebook
  • LinkedIn
  • Google Bookmarks
  • Add to favorites
  • PDF
  • Print
  • email
  • RSS

الوسوم: , , , , , , ,

20 من التعليقات لـ “تويتر .. فيس بوك .. والمدونات .. (حياتنا مع الويب 2) ..!”

  • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    شكرا لك أخي محمد على طرحك المميز

    وأسأل الله أن يبارك فيك ويوفقك

    وأؤيدك في ما طرحت

    وأؤكد أنه بإمكانك وضع حالتك النفسيه اليوم بشكل تظن أنه طبيعي ولكن تجد استخبارات أجنبيه تقيس مدى غضب ورضى الشارع بقياس ذلك.

    وبالتالي يستطيعون معرفة ما يقلقنا وما يسعدنا فبذلك نكون قدمنا معلومات مجانية على طبق من ذهب لمراكز دراساتهم

    ومن وجهة نظري أتوقع لو لم تضع كل ما لديك

    وكذلك لا تكون كتاباتك عن حالتك النفسيه باستمرار

    وفقك الله وبارك فيك

  • asma Qadah قال:

    ما الذي يمنع أن يعرف العالم عما أفعل أو كيف أفكر أو أين أعيش؟
    لنفرض أن المخابرات الماليزية على سبيل المثال اشترت جزءاً من ملفات الماليزيين لترى وقع الحملات الانتخابية على الشعب، هذا طبيعي إلى حدٍ ما إذا ماكانت الدولة تهتم بمطالب الشعب. لنفرض أنني وقعت في أزمة أو جريمة سرقة لا سمح الله و حكيت عن هذا الأمر في مدونتي – فيس بوك – تويتر، هنا يكون للدولة و للشرطة وسيلة للتعرف على مكاني و مساعدتي في أسرع وقت! لا أدري لم أتخيل يوماً أن تكون شرطة أو إسعاف إحدى المدن على تويتر و يمكنه تلقّي نداءات الاستغاثة عبره!
    هذا يعني أنه حينما يعلم الجميع أو بالأصح الجهات المسؤولة عن الأمن و الدولة مكانك فهذا أيضاً تسهيل لحمايتك..

    آخر نقطة:
    هذه الوسائل بإيجابياتها و سلبياتها تعتمد على المستخدم و طريقة استخدامه :)

  • أحمد بن عبدالرحمن التركي:
    اهلا بك أحمد ..
    أشكرك على مداخلتك الجميلة ..
    ربما قد اتفق معك في بعض النقاط التي ذكرتها،
    لكن ياعزيزي هل تعد تعبرياتنا وكتاباتنا تعبيرًا صحيحًا عمّا يجول في داخلنا فعلا؟
    فربما أريد أن أثير إعجاب من في قائمة التويتر لدي بمعلومة مغلوطة،
    وربما أريد أن أكسب تعاطفهم .. بمعلومة خاطئة ..

    لكن هذا ليس مجالنا الآن .. لكني أريد أن نفكر في مدى مصداقية ما نكتبه وننشره للآخرين ..!

    وأشكرك مرة أخرى على مداخلتك الجميلة ..

    دمت بخير

  • asma Qadah :
    أهلا أسماء ..
    سعيد بمرورك ومداخلتك الجميلة ..

    في نظري أنه لا يوجد هناك ما يمنع أن نعبر عن أنفسنا وعن أفكارنا وأحلامنا، مادامت لا تؤذي أحدًا .. !

    وكلامك يثير افكارًا كثيرة، فربما يكون هناك (مدونة – صفحة في الفيس بوك – توترة) لكل القطاعات الحكومية في بلادنا لتوصل إعلاناتها إلى المواطنين .. وتكون محصورة على مواطني البلد والمقيمين فيه ..
    ولندعهم يساهمون في دعم الإعلام الجديد – رحمك الله ياهديل – ..

    لكن ماقدمته هنا هو محاولة للخروج من الصندوق الذي نفكر به، فهل فكر أحد منّا أن تدوينة القادمة قد يكون لها أثرًا كبيرًا في العالم ؟
    وأعتقد أنك إذا آمنت بهذا فستجد أن كتاباتك تحسنت وزاد عمقها، بل وتأثيرًا في نفسك والآخرين .. !

    لقد قرأت عبارة جميلة لأحد الكتّاب يقول فيها “قبل أن ترسل بريدك الإلكتروني، تذكر أن أي طابعة في العالم ممكن أن تطبعه” ..
    وهذه النقطة تلخص جزءًا من موضوعي،
    فليس ببعيد أن اجد الموضوع الذي كتبته تحت عنوان “أبل .. والأمور المحسومة ..!” التقطه رادار أبل، وقام بتحليله أحد المحللين لديهم، وأصبح في ملف ما على طاولة (steven jobs) الذي عاد للعمل يوم أمس ..!
    (كل شيء وارد .. :))

    أشكرك يا أسماء على هذا الإثراء الفكري الجميل ..
    وأشكرك مرة أخرى على مرورك الجميل ..

    دمت بخير

  • أطياف~ قال:

    موضوعك جيد جعلني أرى الأمر من زاوية أخرى
    شكرا لك أستاذ محمد

  • أطياف~:

    اهلا بك ..
    وسعيد أن يكون الموضوع أضاف لك شيئًا ما ..

    والشكر موصول لك ..

    دمت بخير

  • للموضوعان شقان .. الأول أن تصل وتأثر تدوينتك

    كل مدون يكتب ينتظر أن تقرأ مدونته ويكون لها أثر .. قد يكون شخصي أو مجتمعي أو عالمي وكل ما طارت بها الركبان كان أقرب لبلوغ هدفه
    أعتقد أن هناك خلل إذا كان المدون أو المتوتر :-) يعتقد أنه لن يقرأ تدوبنته أحد فهذا ضعف في المعرفة التقنية وضعف في معرفة أنه يوجد أوراق وأقلام لدى المكتبات وهي ما يمكن أن تبقيه حبيس الأدراج مع أنه في النهاية سيقع بين يدي والديك أو إخوانك أو زوجتك وأبنائك :-)

    الشق الآخر .. أمني.. ولا أعتقد أنه موضوعنا .. ولا أنا ولا أنت لدينا أجندة أخرى غير ما نكتبه ..

    دمت مدونا ومتوترا بهدف

  • نوفه قال:

    في اغلب الأحيان أحاول التقليل من الحديث عن أموري الشخصيه في تويتر رغم أني لا أفعل :D

    فأنا أخشى في المستقبل ان يستغل احد ما هذة المعلومات ربما أنا لست معروفه للجميع و لكني معروفه للبعض

    ممن يحاول تتبعي في كل مكان لحاجة في نفس يعقوب و هذة مشكلة

    و تفاعلي مع هذة الشبكات يجعلهم يعرفون معلومات من المفترض ان لا يعرفوها

    لهذا انا بصراحة حذرة بعض الشيء

  • أبو المهند :

    حياك الله أخي الكريم، مداخلة جميل،
    وأنا مؤمن بأن ما نكبته هنا، لاحدود لمكان وجوده لاحقًا،

    لكني ادعو إلى ان نفكر دائمًا ، هل سيكون تأثير ما نكتبه .. سلبًا أم ايجابًا ..
    سواء على نفسك .. أو على الاخرين ..

    والأمور الأمنية :) .. ليست موضوعنا ..

    أشكرك على مشاركتنا بأفكارك ..

    ودمت بخير

  • نوفه :
    أهلا بك أخية ..

    صدقيني .. ستتفاجأين بحجم المعلومات التي يمكن أن يتم جمعها عن طريق ماتكتبين … !
    والحذر أمر جيّد .. لكني لا أحبذ الكثير منه ..
    لنكن أنفسنا .. ولنتأمل فيما كتبناه قبل أن نضغط زر الإرسال .. !

    أشكرك على مداخلتك الجميلة،

    ودمت بخير

  • - لذلك (تحديداً) أتابع توتير .. فهو يقيس لي رأي المجتمع دون تنميق (نوعاً ما)..
    - أعتقد أن الخصوصية أصبحت صفة منزوعة إلا إن حددها الشخص نفسه في كل ما سبق..
    - هناك جرائم إلكترونية منذ قدم الانترنت في العالم .. ربما تكون الان اسهل لمرتكبيها.. قديما تحتاج إلى سنة مراقبة شخص في النت .. اليوم تحتاج إلى أسبوع واحد فقط!!
    - يجب أن نملك مناعة ذاتية أو ضمير حي في كل سطر نكتبه حتى لو كانت تتويتة بسيطة ..!
    - موضوع كان لي منظور مختلف حوله .. وأكملت سطورك ما كنت أفكر به.. شكراً

  • وعد الشدي :

    أهلا بك ..
    نقاط جميلة، ومداخلة رائعة ..
    ومؤيد لك بأن المسألة (الخصوصية) فضفاضة نوعًا ما، وتختلف من شخص لآخر .. وأصبحت بعض الخصوصيات منشورةً في مواقع النت ..

    أشكر لك مداخلتك وتعليقك الرائعين ..

    دمت بخير

  • Maram قال:

    تدوينه رائعه

    لكن لنتامل قليلا

    لنتامل كل شي خلق خلقت له حدود

    ونبدا من سيدنا ادم ادخله الاله سبحانه وتعال الجنه وجعله له حدود وحدوده لا يقرب الشجره

    الارض لها حدود البحر له حدود عمر انسان محد باجل معلوم عند خالق البشريه

    لذالك حديثنا في هذه الملفات الاكترونيه الحيه له حدود

    وحدوها مستبده من عقيده لها حدود

    هذا ما اردت ان اضيفه

    وبالتوفيق

  • Maram:

    أهلا بك ..
    وجهة نظر جميلة ..
    وإضافة رائعة ,,

    شكرًا لك ،،
    ودمت بخير

  • مشاءالله تبارك الرحمن

    الله يحفظ لك والدك ويخليه لك يآرب ^_^

    انا قاعده ارد ع الفيديو عن الوالد ترى

    خلصت من روايه اوراق طالب سعودي

    ارتحت يوم رجعت السعوديه والله (:

    هناك احسهم مجرمين ومدري شلون

    بس مشاءالله اسلوبك حلو

    وبالتوفيق لك اخوي …

  • محمود قال:

    وجهة نظر باردووووووووووووو

  • nedjmaab قال:

    السلام عليكم ورحمة الله ,موضوع مهم ومصداقية عالية ومستوى متميز اتمنى لك المواصلة والتوفيق.

  • abo nawas قال:

    موضوع لذيذ
    و الاجمل فيها النقاش
    جزاكم الله كل خير

  • moram قال:

    [جزاكم الله كل خير ع الموقع المفيد والقيم ...الى الأمام دوم }