الحوسبة السحابية (Cloud Computing) الثورة القادمة!

السلام عليكم ..
منذ مدة وأنا أقرأ في مفهوم جديد يدعى (Cloud Computing)، فما هو؟ وما فائدته؟ وكيف يستفيد منه المستخدم العادي، والشركات .. ؟
يترجم عد من المواقع كلمتي (Cloud Computing) بـ (الحوسبة السحابية)، وفي نظري أن الانجليزي أسهل من (حوسبة سحابية) !! فاسمحوا لي باستخدام الأجنبي إلى أن نجد اسمًا أكثر سهولة من هذا ..
(Cloud Computing) ببساطة هو مفهوم يطلق على (خدمات) منوعة التي يتم تقديمها عبر شبكة الإنترنت بثمن أو دونه، وغالبًا يستفيد من هذه الخدمات الشركات، وقليل من المستخدمين العاديين ويمكن تقسم الخدمات التي يتم تقديمها عبر هذا المفهوم إلى عدة أقسام (البنية التحتية (أجهزة)، الأنظمة، والبرامج والخدمات المنوعة)، وبالمثال يتضح المقال:
مثال 1: (زياد) طالب في الجامعة ولديه (تجربة علمية) يريد أن يجريها على جهازه، وبالرغم من أن المعالج وقوة الجهاز لديه جيدة، لكنها لن تكفي لإجراء مثل هذه التجربة، في السابق وفي الوقت الحالي، لابد أن يجري مثل هذه التجربة في معمل الجامعة، فيجب أن يحجز معملاً كاملاً، ويتأكد من جدوله هل يناسب المواعيد الموجودة، ومن ثم لابد أن تتوفر لديه خبرة تقنية ليشارك جميع الأجهزة في الموارد والبنية التحتية الخاصة بها، ليجعلها تشترك في تأدية تجربته العملية، ولكنه مع تطبيق مفهوم (Cloud Computing) لن يحتاج (زياد) إلى معامل مكلفة، وأجهزة متطورة، فسيجلس أمام جهازه في المنزل (في أي ساعة من ليل أو نهار) ويستخدم موارد مئات الآلف من الأجهزة التي توفرها له إحدى الشركات التي تطبق هذا المفهوم. ولو فكرنا بعقلية الجامعة التي يدرس فيها (زياد)، فوجود المعمل مكلف ماديًا (مساحة + تكييف + كهرباء + تطوير + إدارة)، وبينما يمكنها أن تجعل من معاملها موجودة في (السحاب) ودون أن تدفع كل تلك التكاليف الإدارية، وستدفع فقط (قيمة الاستعمال)، وكم من معامل لدينا دفعت فيه ملايين الريالات، وقيمة استخدامها لا تتعدى الآلاف.
مثال 2: (هدى) مصممة في إحدى الشركات، واحتاجت لمشروع (قيمته 50 ألف) أن تستخدم برنامج قيمة تزيد عن عشرين ألف، فهل تلغي الشركة هذا المشروع؟ أم ترفع قيمته؟ أم ماذا؟ عندما يتم تطبيق مفهوم (Cloud Computing)، فستتمكن (هدى) من استخدام البرنامج عبر الإنترنت والاستفادة من كافة المميزات التي تحتاج لها، ثم تدفع الشركة قيمة الاستعمال .. فقط، والتي ربما لن تتجاوز ألف ريال .. !
وهناك عدد من التطبيقات الفعلية لمفهوم (Cloud Computing)، فعبر موقع (Google) بإمكانك الآن استخدام برامج تحرير النصوص، وتحريرها وحفظها هناك، مجانًا . وكذلك ما سمعناه عن أخبار عن جعل حزمة برامج الأوفيس من شركة (Microsoft) متوفرة عبر الإنترنت، وكذلك عمّا أعلن مؤخرًا عن نظام تشغيل (Google) تكون الانترنت فيه العمود الفقري، والعديد من الاستعمالات من أمازون وعدد من الشركات.
وهناك بعض السيناريوهات المحتملة من نتائج تطبيق هذا المفهوم على الفرد العادي، فلن تحتاج إلى حفظ عدة كلمات مرور وعدة يوزرات، فسيكون لك اسم مستخدم واحد، وكلمة مرور واحدة، وتستخدمها في مئات المواقع والمنتديات .. !
وسيكون بمقدورك (وهو مطبق الآن من أبل وعدد من الشركات) أن تستأجر الأفلام والبرامج وتتابعها على شاشة تلفازك مباشرة من الإنترنت، وكذلك تشاهد التلفاز والقنوات عبر الانترنت، وستكون ثقافة الأطباق والقنوات جزءًا من الماضي.
وربما لن تحتاج في المستقبل إلى أجهزة ذات سعات عالية ومساحات تخزينية كبيرة، فبكل بساطة ستكون كل ملفاتك وبياناتك وصورك موجودة في (السحاب)، وستستطيع أن تصل لها من كل مكان، فكل ما ستحتاجه هو شاشة واتصال انترنت ..!
كملخص أستطيع أن أقول أن تطبيق مفهوم (Cloud Computing) سيحدث ثورة ونقلة في حياتنا وطريقة أدانا لأعمالنا، ربما كما أحدثته ثورة الإنترنت .. أو أكثر!
لكن دعونا لا ننسى أهم عيوب التي ممكن أن تواجهنا، مثل ما مدى الأمن الذي ستعيشه بتطبيق مثل هذا المفهوم، وكيف سنعيش عندما ينقطع الاتصال؟ فالإنترنت ستكون مثل الكهرباء حينها، ولكن دون مولدات احتياطية، وسنكون تحت رقاب عمالقة الإنترنت .. وستصبح شركة مثل (Google) دكتاتور العالم الجديد، والحاكم الفعلي له .. !
آمل أن تكون هذه الجولة السريعة حول مفهوم (Cloud Computing) أو (الحوسبة السحابية) مفيدة لكم، كما كانت لي .. فلست خبيرًا في هذا المجال، بالإضافة إلى أن هذا المفهوم ما زال غير واضح المعالم لكثير من الخبراء!
دمتم بخير
محمد
الوسوم: Cloud Computing, google, مستقبل, أمن, الحوسبة السحابية, انترنت







16 من التعليقات لـ “الحوسبة السحابية (Cloud Computing) الثورة القادمة!”
أعتقد بأننا لن ننتظر كثيرا حتى ينتشر هذا المفهوم بيننا …
وكلما زاد استخدامه زاد خوفنا على ملفاتنا ومعلوماتنا الخاصة …
أذكر أنه في إحدى المحاضرات ذكرت الدكتورة شيئا من هذا القبيل …
ولان تركيزي كان في أعلى درجة نسيت هل ذكرت بأنه Cloud Computing أو نظام مشابه له …
دمتـ بود
إطلالة سريعة، وشرح مبسط ورائع ..
الحقيقة أنها خطوه مستقبلية رائعة .
واعتقد انها تناسب الشركات اكثر من الافراد خصوصاً عندنا في السعودية
وقد يكون مصطلح ( المعالجة المشتركة ) اقرب المصطلحات ( دلالة ) للمصطلح الاصلي
حوسبة سحابية أفضل
.. تستهلك حركات فم أقل مقابل “كلاود كومبيوتيق” التي تستهلك كل الحركات التي يقوم بها الفم!
المواقع بذاتها هي حوسبة سحابية أيضاً
typo ! نسيت “ن” في “كومبيوتينق” .. مما يزيد الكلمة تعقيداً
شرح جميل..
لكن المشكلة في المصطلحات أنها مشكلة!
] ليس له تعريف دقيق يشرح ماله وما عليه وما يدخل تحته وما يخرج عنه.
فالكلاود كومبيوتنج [متعيجز أقلب الكيبورد
لكني في رأيي الشخصي البسيط أن خدمات أمازون (ولا أقصد بها المكتبة بل خدمات أخرى خفية عن المستخدم العادي) وخدمات جوجل تدخل في هذا المسمى، بينما ما تفعله أبل في تحميل الأفلام فليس ب كلاود.
الكلاود سيكون له مستقبل – لكنه في رأيي ليس كما نتصور. ومع ظهور نظام تشغيل جوجل ربما يتغير الأمر قليلاً.
وكما ذكرت زيف
فالمشكلات الأمنية والقانونية ربما تعيق هذه الثورة بعض الشيء.
هل ستقبل الجهات القانونية وأنصار الخصوصية بحفظ الملفات الطبية لأي مستشفى في بريطانيا مثلاً على سيرفر مشترك تملكه أمازون في أمريكا؟ أو الأشد من ذلك: لو فتحت أمازون سيرفرات أخرى في الصين لتسريع الوصول وأصبحت قائمة المرضى وتفاصيل أمراضهم ومشكلاتهم موجودة في داخل حدود الصين الدولية!
مقدمة جيدة للمبتدئين – أحسنت شرحها
وليد
معلومات قيمة وشرح رائع ومبسط
لكل شيء سلبياته وإيجابياته
ولعل هذا النظام الجديد فيه فائدة كبيرة
لكن المقابل هو سلب الخصوصية والأمان
شدني الموضوع كثيراً لأني أحب أن أبحر
في علوم الكمبيوتر والنت لغة العصر
أشكرك على هذه المعلومات المفيدة
اخي اظن الموضوع الذي شرحت عنه مسستخدم حاليا ليس بموضوع جديد
ولكن الفكرة رائعه ولك مني جزيل الشكر
شكرا لك على هذه الجولة السريعة
التقنية تتقدم بشكل مذهل لخدمة الانسان
لكن الضريبة مثل ماذكرت فقدان الأمن والخصوصية
أعتقد ان هذه مرحلة جديدة من السيطرة على العالم لها أبعاد تحتاج قليلا من التأمل
,
تحيتي لك أ.محمد
السلام عليكم
مقالة مفيدة، وحقا أشعر أن هذا الأسلوب في التعامل مع البيانات آخذ في الانتشار
لي تعقيب بسيط :
لماذا فضلت استعمال اللفظ الأجنبي على اللفظ العربي؟
واصفا الأجنبي بأنه أسهل؟
هل تقصد أسهل في اللفظ؟
أم المعنى؟
يا محمد! أما اللفظ فالعربي أسهل عليك ولا شك لأنك عربي (نجدي) قح! فالعربي حتما سيكون أسهل لفظا
وأما المعنى فهو متطابق بين اللفظين؟
أرجو ألا تتجاهل سؤالي هذا!
لأني ألاحظ كثيرا من شبابنا المثقف الذي له اطلاع على شيء من الثقافة الأجنبية – وهذا أمر صار حتما في زمننا هذا – يفضل المصطلحات الأجنبية، بل ربما سخر من العربية !! وهذا خلل في الولاء وضعف في الانتماء، وإذا كنا أيها العرب نعتز بأنسابنا وننفر ممن ينسب نفسه لغير قبيلته، فلعمر الله لرابطة اللغة أعمق وأقوى، كيف وهي لغة القرآن الكريم والسنة النبوية؟
أعتقد أنني أطلت، ولعل فيما قلت كفاية، وإن حصلت معجزة أو شبهها كتبت عن هذا الموضوع بتفصيل أكثر في مدونتي!!
شكرا لك
أحمد باجابر قال:
وهذا خلل في الولاء وضعف في الانتماء، وإذا كنا أيها العرب نعتز بأنسابنا وننفر ممن ينسب نفسه لغير قبيلته، فلعمر الله لرابطة اللغة أعمق وأقوى، كيف وهي لغة القرآن الكريم والسنة النبوية؟
اخي الكريم
اذا كنت زعلان قوي ان محمد قال كلود كومبيوتنج وماقالش حوسبه سحابيه
وانا مؤيد محمد ان اللفظ الاجنبي اسهل
في مصطلحات كتييييييير اخنا خدناها عن الغرب وبقينا نستعملها زي العربي بالظبط
زي شيكولاته
او سينما
وكلام كتير
وقبل ما تزعل من محمد وتكلمه عن الولاء والانتماء
شوف بلاد المغرب العربي
كام سنه كمان وهتبقي اللغه السائده هناك هي الفرنسيه
هما دول اللي عندهم انتماء والاستاذ محمد لما قال كلود كومبيوتنج بقي خائن للرابطه
ارجو تقبل كلامي
*************
مايا قالت :
اخي اظن الموضوع الذي شرحت عنه مسستخدم حاليا ليس بموضوع جديد
فعلا يا مايا الموضوع ده مستخدم دلوقتي بس استخدام محدود
وكتير من الناس ما يعرفوش عنه حاجه
بس لو قدروا يجمعوا الفكره اللي بيتكلم فيها الاستاذ محمد
ويقدروا يوفروا وسائل الحمايه والامان الضروريه لحاجه زي دي
الدنيا هتتغير كتير
والاستاذ محمد شرح وقال كلام جميل في الموضوع ده
الموضوع كبير
شركات كبيره جدا بتبحث في الموضوع ده
زي
Microsoft
google
Yahoo
Amazon
salesforce
Rackspace
Zoho
وغيرهم كتير
المواقع دي دلوقتي رافعه شعار Work online
ماحدش هيحتاج انه يسطب الاوفيس
او الفوتو شوب
او اي حاجه علي جهازه
زي ما قال الاستاذ محمد حتي الهارد بتاعك مش هيبقي ليه لازمه
شرح جميل يا باشا
تستاهل عليه الف شكر
شكرااااااااااااااا
يقال ان
cloud computing will be the final touch of globalization
بمعني انهم مش متخيلين هما هيطورا ايه بعد ما ينفذوا فكره الكلود كومبيوتنج
سؤال اوقات بنفكر فيه
الناس دي مش هيبطلوا يخترعوا ؟
حاجه زي دي ممكن تستنفذ جيلنا كله علي بال ما تتنفذ
متهيالي مش هنشوف حاجه غريبه زي دي قريب
شكراااااااااااا تاني للاستاذ محمد عبد العزيز داود
ابسط مثال لمفهوم الكلود كومبيوتنج هو الالعاب الاون لاين
الالعاب دلوقتي بقت مساحتها من 5 جيجا وطالع
بتحتاج كارت شاشه من 256 او 512 ومع نفسك
لو بتحتاج رامات جيجا بنقول دي لعبه هايفه
مع انه في المقابل
بتشوف الالعاب الاون لاين فيها جرافيكس عالي جدااااااا
وبتشتغل علي اي جهاز فيه نت
وبتلاقي نفسك محمل ميجا علي جهاز عادي خالص وبتلعب لعبه عاليه جدااااااااااااا
تخيل لو ان كله بقي كده
انك تقعد علي جهاز راماته 256
وكارت الشاشه 64 ولا 32
وهارد 20 جيجا
وتقعد تلعب نيد فور سبيد شفت
او اكس مين اوريجنز
لمجرد انك عندك وصله نت
مجرد انك عندك جهاز عليه نسخه ويندوز
ونسخه الويندوز كمان وقت يلاقوا ليها حل
ولا ابقي حط ويندوز بورتابل علي فلاشه وخلصت السهرايه
تخيل ان الجهاز اللي انت قاعد عليه دلوقتي ده بقي زي الموبايل اللي في جيبك
مطلوب منك تشغله من الباور وتدوس اتصال والباقي علي الشركه
هنا هيبقي الباقي علي جوجل ولا مايكروسوفت
وصله نت وخلصت السهرايه
ياجماعه الكلود كومبيوتنج مفهوم اكبر من اللي انتوا بتتكلموا فيه
اكبر من محرر النصوص اللي عاملاه جوجل وكل الكلام ده
طولت عليكم انا
بس عجبني الموضوع
عذرا
وشكرا
كنت أحاول فهم هذه التقنيه .. شرحك المبسط أوضحها لي
بوركت